الشيخ عباس القمي

549

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

عائذ للمؤمّلين مجيب * سامع ما تسرّ من نجواها ألفته بكر العلى فهي تهوى * حسن أخلاقه كما يهواها شقّ من اسمه العليّ له اسما * فهي ذات علياء جلّ ثناها انّما المصطفى مدينة علم * وهو الباب من أتاه أتاها وهما مقلتا العوالم * يسراها عليّ وأحمد يمناها خبز : فضل الخبز وإكرامه باب فضل الخبز وإكرامه وآداب خبزه وأكله « 1 » . قرب الإسناد : عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : انّ عليّا كان يعاتب خدمه في تخمير الخمير فيقول : هو أكثر للخبز . بيان : تخمير الخمير أي تغطيته بثوب عند الخبز أو قبله أيضا ، فانّ وقوع الأعين عليه ممّا يذهب ببركته ، ولا استبعاد في أن يكثر اللّه الخمير بذلك ، أو المراد منه به تركه زمانا طويلا حتّى يجود وكونه سببا للزيادة والبركة والنفع ظاهر مجرّب « 2 » . المحاسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اللّهم بارك لنا في الخبز ولا تفرّق بيننا وبينه ، فلولا الخبز ما صمنا ولا صلّينا ولا أدّينا فرائض ربّنا . المحاسن : عن الفضل بن يونس قال : تغدّى عندي أبو الحسن عليه السّلام ، فجيء بقصعة وتحتها خبز فقال : أكرموا الخبز أن يكون تحتها ، وقال لي : مر الغلام أن يخرج الرغيف من تحت القصعة . مكارم الأخلاق : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : أكرموا الخبز فان اللّه تعالى أنزل له بركات السماء ، قيل : وما إكرامه ؟ قال : إذا حضر لم ينتظر به غيره . دعوات الراونديّ : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : صغّروا رغافكم فانّ مع كلّ رغيف بركة .

--> ( 1 ) ق : 14 / 181 / 869 ، ج : 66 / 268 . ( 2 ) وعملية التغطية كما هو معلوم تعجّل تخمير العجين بعزله عن الهواء ممّا يزيد في حجم العجين ويعطي خيزا أجود .